النووي

672

تهذيب الأسماء واللغات

عدد قل أو كثر فهو معدود ، ومعدودات تدل على القلة ، لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء ، نحو : دريهمات وحمامات ، وقد يجوز أن تقع الألف والتاء للتكثير ، قال الأزهري : قال أبو زيد : يقال : انقضت عدة الرجل : إذا انقضى أجله ، وجمعها العدد ، ومثله : انقضت مدّته ، وهي المدد . قال : وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال : هذا عداده وعدّه ، وندّه ونديده ، وبدّه وبديده ، وسيّه وزنه وزنه ، وحيده وحيده ، وعفره وغفره ودنّه ، أي : مثله . وفي الحديث : « ما زالت أكلة خيبر تعادّني » « 1 » ، قال أبو عبيد : قال الأصمعي : هو من العداد : وهو الشيء الذي يأتيك لوقت مثل الحمّى الرّبع والغبّ . قال الأزهري : قلت : معناه : تؤذيني وتراجعني في أوقات معدودة . قال الأزهري : ويقال : فلان عداده في بني فلان : إذا كان ديوانه معهم ، والعدائد : النّظراء ، واحدهم عديد ، وعداد القوس : صوتها ، والعديد : الكثرة ، ويقال : ما أكثر عديد بني فلان ، وهذه الدراهم عديد هذه : إذا كانت بعددها ، ويقال : إنهم ليتعادّون على عشرة آلاف ، أي : يزيدون عليها في العدد ، ويقال : هم يتعادّون ، إذا اشتركوا فيما يعادّ به بعضهم بعضا من المكارم وغيرها ، والعدّة : ما أعدّ للأمر يحدث ، مثل : الأهبة ، ويقال : أعددت للأمر عدته ، والعدّان : الزمان ، ويقال : أتيت فلانا في يوم عداد ، أي : يوم جمعة ، أو فطر ، أو عيد ، وفلان به عداد من اللمم : وهو يشبه الجنون يأخذ الإنسان في أوقات معلومة . هذا آخر كلام الأزهري . قال صاحب « المحكم » : العد : إحصاء الشيء ، عدّه يعدّه عدّا وتعدادا وعدّده ، وحكى اللحياني : عده معدّا ، وحكى اللحياني أيضا عن العرب : عددت الدراهم أفرادا ووحادا ، وأعددت الدراهم أفرادا ووحادا . ثم قال : لا أدري أمن العدد أم من العدّة ؟ فشكه في ذلك يدل على أن أعددت لغة في عددت ، ولا أعرفها ، والعدد : مقدار ما يعدّ ومبلغه ، والجمع : أعداد ، وعددت من الأفعال المتعدية إلى مفعولين بعد اعتقاد حذف الوسيط ، والوسيط حرف الجر ، يقولون : عددتك المال ، وعددت لك المال . وقال الفارسي : عددتك وعددت لك ، ولم يذكر المال . وإعداد الشيء واستعداده واعتداده وتعداده : إحضاره . قال ثعلب : يقال : استعددت للمسائل وتعدّدت ، واسم ذلك العدّة . قال ابن دريد : والعدّة من السلاح : ما اعتددته ، خص به السلاح لفظا ، فلا أدري أخصه في المعنى أم لا ؟ وعدّان الشباب والملك : أوّلهما وأفضلهما ، والعدّان : الزمان والعهد ، وجئتك على عدّان تفعل ذلك ، وعدّان تفعل ذلك ، أي : حينه . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . قال الشيخ الإمام العلامة النحوي الزبيدي في « شرح المجمل » له : لما كان المضاف يتعرف بالمضاف إليه ، ويتنكر به ، كان حكم الاسم المضاف إلى النكرة إذا عرّف دخول الألف واللام على الثاني ، فتعرف بهما ، فيتعرف الأوّل بالإضافة إلى الثاني المتعرّف بالألف واللام ، ولا تدخل الألف واللام على الأول ، لأنهما لا يجتمعان مع الإضافة ، وكذا كل عدد مضاف إذا عرّف أدخلناه على الاسم المضاف فيتعرف بهما ، ويتعرف العدد

--> ( 1 ) أخرجه بهذا اللفظ ابن عدي في « الكامل » في ترجمة سعيد بن محمد الوراق من حديث أبي هريرة ، وهو في « سنن أبي داود » ( 4512 ) دون لفظة « تعادّني » .